تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
66
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
عاما والموضوع له خاصا . وجه عدم صحة هذين القسمين ان الواضع لم يضع الصلاة لكل هذه الافراد بالوضع التعيينى مثلا لم يضعها لكل من افراد الصلاة بالاشتراك اللفظي لأنه خلاف الوجدان اى لأنه لم يوجد من الشارع هذه المقالة اعني ان الشارع لم يقل في المنبر ولا في غيره وضعت لفظ الصلاة لهذه الهيئة المخصوصة أو للهيئة المخصوصة الأخرى فثبت عدم صحة القسمين من الوضع في المقام لكن بقي هنا القسم الثالث اى ما يكون الوضع عاما والموضوع له عاما فيحتمل ان يكون وضع اللفظ للصحيح من هذا القسم اى يكون وضع اللفظ للصحيح والأعم من حمل الكلى على افراده اعني ان يكون من باب اشتراك المعنوي فيكون من باب الوضع عام والموضوع له عام فلا محيص من أن يكون هنا جامع بين تلك الافراد التي لا تحصى بحسب اختلاف أصناف المكلفين بحيث وضع اللفظ بإزاء نفس ذلك الجامع حتى يكون الموضوع له عاما فالجامع مما لا محيص عنه بعد ابطال الاشتراك اللفظي . وحينئذ يقع الاشكال في تصوير الجامع المسمى على كل من القول بالصحيح والأعم فينبغي حينئذ بيان ما قيل أو يمكن ان يقال فيما يكون جامعا بين الافراد الصحيح أو الأعم منه ومن الفاسد . وقبل بيان ذلك لا بد من تمهيد المقال وهو لا بد ان يكون الجامع على وجه يصلح ان يتعلق به التكليف إذ الجامع انما يكون هو المسمى ومن المعلوم ان المسمى هو متعلق التكليف فهناك ملازمة بين المسمى ومتعلق التكليف فلا يمكن ان يكون المسمى امرا ومتعلق التكليف امرا آخر . وأيضا لا بد ان يكون الجامع بسيطا على وجه لا يصلح للزيادة والنقيصة بناء على الصحيحى إذ لو كان مركبا فكل مركب يتصف بالصحة والفساد باعتبار اشتماله على تمام الاجزاء أو بعضها وما يكون متصفا بالصحة والفساد باعتبار اشتماله على تمام الاجزاء أو بعضها لا يصلح ان يكون جامعا بين افراد الصحيحة والحاصل انه يسأل عن الجامع بين افراد الصحيحة وكذا بين افراد الأعم .